
هو ليه الإنسان بيصدق بسهوله الحاجات الوحشه ويجادل وميقتنعش بالحاجات الكويسة
أحمد قالي إني وحش كتير بس برضه كان ساعات بيقولي إني كويس
حاتم دايمًا بيقولي إني كويس بس أنا بحس إنه شايفني شرير
انا ليه معنديش ثقه في نفسي
بس ده مش موضوعنا
أنا هنا عشان أتكلم عن المرحله التانيه في علاقتي بأحمد
أبتديت من ثالثه ثانوي وأستمرت إلى الأن إلى أن أصبحت في الخامسه والعشرين من عمري
الاول يبعد شهر او اتنين او حتى تلاته وبعدين يفاجئني بأتصال وانه عايز يشوفني اقابله
مره او اتنين او حتى تلاته وبعدين
يبعد
لشهر او اتنين او حتى تلاته
واصبحت قصه مكرره وممله
مره يرجعلى الشيخ احمد
ومره العربيد احمد
ومره تانيه الشيخ احمد
ومره تانيه العربيد أحمد
وانا مش بقيت عارف انا بتعامل مع مين مع الشيخ والا المستهتر مع المحترم والا مع الغير
بس اللي كنت متأكد منه انه كل مره بيرجع فيها بيكون عايز حاجه واحده مفيش غيرها
اه انا كنت مستهتر في اوقات كتير من حياتي بس مش هي دي حياتي
ولازم كان يعرف اني كنت بعمل ده مجامله مش أكتر من كده
وبعد ان كان الامر به شبهه حياء اصبح الامر اكثر وضوحا في كل مره
كان صعب اني اصدق اني مش بس فقدت حبه لأ كمان فقدت أحترامه
مش بس مش شايفني غير انسان مستهتر لأ ومنحل كمان
وتمر سنتين او تلاته ويفيض بيا الكيل
خلاص مش قادر استحمل اكتر من كده انا حياتي بتضيع ومش ممكن اضيعها بالشكل ده
يعني افتكر دلوقت موقفين
الموقف الاول وانا في اولى سنواتي الجامعيه مش الاولى بل الثانيه على وجهه الدقه ولكنها الثانيه للسنه الأولى
المهم
كنت بذاكر في أمان الله ولاقيته عايزني أخرج معاه
خرجت
أخرني بره وكنا على النيل وانا قلت بس الجو جميل والدنيا حلوه
بس لاقيته بيقولي أتأخرت انت وبابا هيزعقلك مش كده
بس مش بأسلوب الخايف عليه بل بأسلوب الشامت فيا
قلتله لأ أنا كبرت وبابا مبقاش بيزعقلي
قالي هنشوف هنتأخر أكتر
الموقف التاني كان بعد الموقف ده بسنه
وكنت عندي امتحان اليوم التالي وفي ماده لم يسبق لي ان قرأت فيها حرف
واتكرر نفس الموقف مع فرق انه في هذه المره كان يبغي شراء هدية لصديقه
وكأنه يؤكد لي انه استعاض عني بالأفضل
بالصديقه
وكان هذا هو الاساس ونحن الاستثناء
المهم في يوم لاقيت نفسي بقول كفاااااااااااااااااااااااااااايه
استنيت الى ان طلب المقابله
قابلته وتركته يعبث كما يشاء ثم طردته
نعم
طردته من منزلي
لم اكن في ذلك الوقت ارد له الصفعه التي وجهه لي عندما طردني من منزله من سنوات مضت ولكني كنت اطرده واطرد الشر الذي جاء معه
لم يعد هذا الانسان هو الرفيق الذي أحتاجه
المرء على دين خليل فلينظر أحدكم من يخالل
مش هو ده الانسان اللي هيساعدني اني أكون أحسن
أني أرضى ربي أكتر
أني أتقرب من ربنا أكتر
وفعلا خرج
ولكنه فعل ما توقعته منه تماما
لقد اتصل بي بمجرد وصوله لمنزله ليسمعني أفضل ما جادت به قريحته
لا داعي لتذكر كلامه الان ولكنه قال في النهايه الجمله التي أستمعت بسببها للمكالمه كامله
انا اللي ميشرفنيش أعرف واحد زيك
وكأني أنا وصمه العار
وليكن عزيزي طالما تراني هكذا
ومرت سنين أعتقد أنهم ثلاثه لم المح في هذه السنين حتى وجهه
إلى أن
فوجئت ذات يوم وكنت مع مجموعه من الاصدقاء منهم اصدقاء له وفوجئت به قادم
يومها رحلت الدماء عن وجنتي بل عن جسدي كله
وكنت أوشك على السقوط
وبعد السلام قال لي
أزيك محدش بيشوفك ليه
قالتله
في الدنيا
لم ادري كيف نطقها لساني وكنت اشعر انه لم يعد لي لسان ولا يد ولا روح من الأصل
ورايته بعدها مرتين أو ثلاثه وكانت نفس المعامله
بل اني في أحد المرات كنت أجد صعوبه في التعرف على ملامحه
وظل الامر هكذا الى أن
واه من إلى أن هذه
فوجئت به يتصل في المنزل ويخبرني أنه أشتاق إلى ويرغب في الحديث معي
مادت الدنيا تحت قدمي وكدت أن أفقد وعيي
وذهبت أليه رغم يقيني انه لا يبغي الحديث ومع ذلك ذهبت
وبعد وصولي هالني ما رأيت
احمد التقي أصبحت السيجاره لا تفارق شفتيه
أحمد الورع أصبح لا يتحدث إلا عن الخليلات
أحمد البهيي أصبح وجهه مطفي ومكفهر
أحمد الأنسان أصبح لا يتكلم إلا بلغه غير لغه الانسان
لم أستطع ان أتنازل هذه المره وطلبت الرحيل
وطلب الغفران
أخبرته أني قد غفرت
أخبرته أني سأعود ولكني أبدا ما كنت أنوي العوده
ورحلت حاول الأتصال ورفضت الأجابه وتصورت أنه مازال لبيب بلأشاره يفهم ويستجيب
ولكن هيهات لم يتبقى من الانسان الذي عرفته في يوم من الأيام أي شيء
فوجئت به بعد مرور اسبوعين أو أكثر يتصل بي ويخبرني أنه يريد أن يلقاني
ذهبت إليه مره أخرى لنفس الشقه
لا أعلم بما كنت أفكر
هل بالسهوله يستطيع التغير هل يمكنني أن أعيده كما كان
هل أن فعلت ذلك يمكنه بالتبعيه أن يعيدني إلى ما كنت أنا عليه
هل يستطيع أن يمسح كل ما فعلته بي هذه السنوات بكل التجارب المريره بكل الأخفاقات بكل الذلات
لا أعلم حقيقه كيف توهمت ذلك
ذهبت أليه ولم أستطع القيام بما أردت
وأيضاً لم أستطع القيام بما أراد هو
وتركته بعدما أذن لي بالرحيل مع وعد باللقاء وفعلا
أتاني أتصال أخر وبه رغبه غريبه لا أدري إلى الأن كيف جرؤ على هذا الطلب
كان طلبه مني أن أبيت عنده ليلتي هذه وتعللت بلأسره على العلم بأني أستطيع ذلك إذا أردت
نعم ليس بطلب ذلك من الوالد أو الأم حيث أني أخضع لتقاليد صارمه من قبلهم ولكن مع بعض الحيل كنت أستطيع ذلك
ولكني رفضت
الحقيقه اني لم أرفض أخبرته بالموافقه
وتركت هاتفي يرن طوال الليل بينما أنا أغط في نوم عميق في حجرتي
ولكنه
ما كاد الصبح يشرق الا ووجدتني
أرتديت ملابسي وتوجهت إليه في المنزل
وساعدني أنه يوم الأجازه
وكانت مقابلته فاتره في البدايه
ولكنه مع الوقت بدأ في التحرر
وأستعملت كل الحيل الممكنه حتى جعلته يطردني
أتذكر أني أقتبست حيل من الفيلم الشهير
How to lose a guy in 10 days?
متوهما أنني بذلك قد قررت الفصل السابق الذي تالاه رحيله لأعوام
وخرجت من عنده وكلي أحساس بالنصر
ولكنه لم يمهلني الوقت وفوجئت به يطلب مقابلتي في اليوم الثاني
وكانت النهايه
طلب مني ما لم أكن أستطيع أعطائه إياه
ومع ذلك أخبرته بأنه يمكنه أخذ ما أراد إذا دفع ثمنه
وبدأ بالمساومه
وعندها فقط تأكدت أنه من المستحيل ان تدوم صداقتنا إذا أسميناها مجازاً بهذا الأسم لأكثر من ذلك
وأنه قد أن أوان الرحيل
رحيلي من بيته أولاً
ورحيله من حياتي دائماً
فلترحل يا من أحببته سابقاً
فلترحل يا من أخذته قدوتي ومثلي الأعلى على الرغم من فارق السن الضئيل بيننا
فلترحل يا من أعطيته من روحي ولم يرتوي
فلترحل يا من علمني كيف أحب بعقلي
فلترحل يا من علمتني كيف أكرهه بقلبي
فلترحل عن كل دنياي
وللتركني أحاول بناء ما قدم انهدم
أنا دلوقت مش عارف أعمل أيه أحمد فعلا رحل ولا ممكن يرجع تاني بعد يوم بعد شهر أو حتى بعد سنين
أنا عايزه يرجع ولا مش عايز أشوفه تاني
أنا بتمنى أنساه والا أنا أصلاً نسيته
بس كل اللي أنا متأكد منه
أني مش عايز أبقى أنا لعبته
أبقى أنا تسليته
أنا أنسان ولازم يتقابلني على كده لو كان عايزني
أنا مش لعبه
ولازم كمان ساعتها أكون أنا عايزه
أنتهيت
No comments:
Post a Comment